بهمنيار بن المرزبان
707
التحصيل
هو الّذي أعان الحرّ على جموده بما حلّل من الرطوبة وبما غلب سلطان « 1 » اليبوسة وأعان البرد على جمود « 2 » ما « 3 » بقي رطبا منه ؛ وهذا مثل الحديد والخزف ، فإن بقيت فيه رطوبة صالحة أمكن أن يذاب بالاحتيال . والحرّ إذا اشتدّ سلطانه خلخل المادّة وسيّل الرّطوبة فيبطل معه إجماد اليابس الّذي كان يستعين بها « 4 » بما « 5 » يحدث منه في تلك اليبوسة أيضا من تخلخل . والمذوب في الرّطوبة منه ما ينحلّ ومنه ما يختلط ؛ والّذي يختلط « 6 » فهو الّذي لا يرسب ، وهو الّذي يرجع إلى أجزاء صغار ليس في قوّتها أن تخرق جرم الرّطوبة وينفذ فيه كالملح . والّذي « 7 » ينحلّ فهو الّذي يرسب كالطّين لأنّ أجزائه لا يبلغ في الصّغر إلى الحدّ الّذي ذكرناه . ومن الأجسام ما يبتلّ ، ومنه ما لا يبتل « 8 » . فأمّا الّذي يبتل فهو الّذي إذا ماسّه جسم مائىّ لزمته منه رطوبة غريبة . والّذي لا يبتلّ فهو ما لا يعرض له هذا العرض ، وذلك لشدّة صقالته « 9 » ودهنيّته « 10 » ، فإنّ الدّهنيّة أيضا يفعل ذلك « 11 » بما يحدث من الصّقالة .
--> ( 1 ) - الشفاء : من سلطان . ( 2 ) - سائر النسخ : جموده . الشفاء : جموده بكره . ( 3 ) - ف : بما . الشفاء : على ما . ( 4 ) - الشفاء : به . ( 5 ) - ف : مما . ج : وبما . وكذا في الشفاء . ( 6 ) - الشفاء : والذي ينحل فهو الذي . ( 7 ) - الشفاء : ومنه ما يرسب كالطين . ( 8 ) - انظر التاسع من الأولى من رابع طبيعيات الشفاء . ( 9 ) - ف : صقاله . وعبارة الشفاء هكذا : وذلك اما لشدة صقالته واما لشدة دهنيته ، على أن الدهنية يفعل . ( 10 ) - من قوله : « ودهنيته » إلى قوله « من الصقالة » ساقط من ف . ( 11 ) - ساقط من ج ، ض .